الشيخ محمد إسحاق الفياض

294

منهاج الصالحين

والجواب : المشهور أن عليه ثلاثة أرباع حدّ الزنا ، وينفى عن بلده إلى غيره ، ولكنه لا يخلو من اشكال بل منع ، ولا دليل عليه إلا رواية ضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها ، كما أن ما نسب إلى المشهور من أنه يحلق رأسه ويشهر لا مستند له أصلا حتى رواية ضعيفة . وأما إذا كان القواد امرأة ، فالمشهور أنها تجلد ، بل ادعي على ذلك عدم الخلاف ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، وليس عليها نفي ، ولا شهرة ، ولا حلق . الثامن : القذف وهو رمي الشخص بالزنا رجلا كان أم امرأة أو اللواط ، مثل أن يقول لغيره زنيت ، أو أنت زان ، أو ليط بك ، أو أنت منكوح في دبرك ، أو أنت لائط ، أو ما يؤدي هذا المعنى ، فإذا رماه بذلك ، فعليه الحدّ وهو ثمانون جلدة في الدنيا قبل عقاب الآخرة . ( مسألة 842 ) : لا يقام حدّ القذف إلاّ بمطالبة المقذوف ذلك . ( مسألة 843 ) : يعتبر في القاذف البلوغ ، والعقل ، فلو قذف الصبي أو المجنون ، فإنه وإن فعل محرّماً ومستحقاً العقوبة عليه ولكنه لم يحد ، ولا فرق في القاذف بين الحر والعبد ولا بين المسلم والكافر ، فالكل يحد ثمانين جلدة ، ودعوى أن حد العبد نصف حدّ الحر لا تمامه ، مدفوعة فإن ذلك إنما هو في حقوق الله كحدّ الزنا واللواط ونحوها ، فإن العبد يضرب فيها نصف الحد إلا فيما دل الدليل على تمام الحدّ ، وأما في حقوق الناس فلا فرق بينهما فيها وحد